فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٨
ميراث أهل الكتاب والمجوس :
انّ أهل الكتاب والمجوس يرثون ويورثون ميراث الإسلام من وجه القرابة التي تجوز في الإسلام ، ويبطل ما سوى ذلك من ولادتهم مثل الذي يتزوج منهم اُمّه أو اُخته أو غير ذلك من ذوات المحارم فانهم يرثون من جهة الأنساب المستقيمة لا من وجه أنساب الخطأ (٨٧).
ميراث ولـد الزنـا :
ميراث ولد الزنا لقراباته من قبل اُمّه على نحو ميراث ابن الملاعنة .
ميراث الجد والجدّة :
إنّ الجد ينزل منزلة الأخ بتقرُّبه بالقرابة التي رأى بمثلها يتقرب الأخ وبمساواته إيّاه في موضع قرابته من الميت ولذلك لم يكن إلى تسمية سهمه حاجة مع الإخوة لأنّه بمنزلتهم في القرابة وهو واحد منهم ينزل بمنزلة الذكر منهم ما بلغوا كما سمّى اللّه سهم الأبوين فسمَّى سهم الاُم فقال : للاُم الثلث وكنَّى عن تسمية سهم الأب وإن كان له في الميراث سهم مفروض فكذلك سمَّى اللّه عزَّوجل ميراث الأخ وكنَّى عن ميراث الجد لأنّه يجري مجراه ، وهو نظيره ومثله في وجه القرابة من الميّت سواء هذا قرابته إلى الميّت بالأب وهذا قرابته إلى الميت بالأب فصارت قرابتهما إلى الميّت من جهة واحدة فلذلك استويا في الميراث وأمَّا استواء ابن الأخ والجدّ في الميراث سواء إذا لم يكن غيرهما صارا شريكين في استواء الميراث لأنَّ العلة في استواء ابن الأخ والجد في الميراث غير علة استواء الأخ والجد في الميراث فاستواء الجد والأخ في الميراث سواء من جهة قرابتهما سواء واستواء الجد وابن الأخ من جهة أنَّ كل واحد منهما يرث ميراث من سمَّى اللّه له سهما فالجد يرث ميراث الأب لأنَّ اللّه تعالى سمَّى للأب سهما مسمَّى ، وورث ابن الأخ ميراث الأخ لأنّ اللّه سمّى للأخ سهما مسمّى فورث الجد مع الأخ من جهة القرابة وورث ابن الأخ مع الجد من
(٨٧)المصدر السابق : ١٤٥.