فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٤ - الإثبات القضائي ــ الإقرار حجّة قاصرة الشيخ قاسم الابراهيمي
إبراء ذمته وأنّ ذمّته مشغولة واقعا ، كذلك يحتمل أن يكون قصده من الإقرار مجرّد حرمان الوارث ومنعه ، وأنّ ذمته غير مشغولة ، كما تشير إلى ذلك الأخبار الآتية المصرّحة باشتراط نفي التهمة وكونه مرضيّا .
والاستدلال المذكور مبني على الاحتمال الأوّل ، وهو غير متعيّن » (٦٨).
الثاني ـ إقرار المفلس بدين لأجنبي :
فقد ذهب الفقهاء إلى قبول إقراره ؛ باعتباره غير مسلوب العبارة ، وهذا لا بأس به ، لكن جماعة منهم ذهبوا إلى مشاركة المقر له مع الغرماء ونفوذ الإقرار عليهم ، قال في مفتاح الكرامة : « اختير النفوذ على الغرماء والمشاركة لهم في المبسوط والخلاف والسرائر والشرائع والتذكرة والتحرير ، وحكاه في غاية المراد عن أبي منصور الطبرسي ، وهو الذي قرّبه الشهيد في حواشيه بشرط أن يكون عدلاً . حجة الشيخ ومن وافقه عموم جواز إقرار العقلاء ، وعموم الإذن في قسمة أمواله بين غرمائه ، والفرق بين الإقرار والإنشاء كما عرفت آنفا ، وأنّه كالبيّنة ، ومع قيامها لا إشكال في المشاركة ، وأنّ التهمة على الغرماء منتفية ؛ لأنّ ضرر الإقرار في حقّه أكثر منه في حق الغرماء ، وأنّ الظاهر من حال الإنسان انّه لا يقر بدين عليه مع عدمه .
واُجيب : بأنّ الخبر قد قبلناه على نفسه ، ومن ثمّ ألزمناه بالمال بعد زوال الحجر .
والدليل الثاني ظاهر ضعفه . والجواب عن الثالث : أنّ الإقرار في أثناء الحجر كالتصرّف الحادث بحسب المعنى ؛ لمكان المشاركة ، وإن كان بينهما فرق عند عدمها ؛ أي المشاركة . وكونه كالبيّنة مطلقا ممنوع ، واستوضح ذلك فيمن لا يقبل إقراره إذا اُقيمت عليه البيّنة ، فالقاعدة ليست كلية ، فلا تصح كبرى الشكل ولا تنتج . والتهمة على الغرماء موجودة ؛ لأنّه يريد إسقاط حقهم من
(٦٨)الحدائق الناضرة ، البحراني ٢٢ : ٦١٣ـ ٦١٤.