فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٥ - الإثبات القضائي ــ الإقرار حجّة قاصرة الشيخ قاسم الابراهيمي
المال الموجود وتأخيره بمواطأة بينه وبين المقرّ له ، فلا يتحقق الضرر إلاّ عليهم » (٦٩).
الثالث ـ الإقرار بتسليم المشتري ثمن السلعة المشتركة بين اثنين أحدهما البائع :
فقد ذهب صاحب المسالك ـ تبعا لصاحب الشرائع ـ إلى أنّ أحد الشريكين في سلعة بينهما لو باعها وهو وكيل ، وادّعى المشتري تسليم الثمن إلى البائع ، وصدّقه الشريك ، برئ المشتري من حقه ، وقبلت شهادته على القابض في النصف الآخر ؛ وهو حصة البائع ؛ لارتفاع التهمة عنه في ذلك القدر (٧٠).
الرابع ـ إقرار العبد بالسرقة :
حيث ذهب جملة من فقهاء السنّة إلى وجوب ردّ المال مضافا إلى القطع ، ففي فتح العزيز : « فلو أقرّ بما يوجب عليه قصاصا أو حدّا قُبل واُجري عليه حكمه ، فإن كان المقر به سرقة توجب القطع قُبل في القطع ، وفي ردّ المسروق القولان السابقان ، والقبول هاهنا أولى ؛ لبعد الإقرار عن التهمة » (٧١).
ومثله في روضة الطالبين (٧٢).
خلاصة البحـث :
اتضح مما ذكرنا أنّ الأدلّة الشرعية والعقلية دالّة على أنّ الإقرار أصل عملي ، وليس أمارة شرعية كما ذهب إليه بعض الفقهاء (٧٣)؛ ولذا فإنّ آثار مؤدّاه التي تكون في ضرر المقِر يجري ترتيبها عليه دون سائر الآثار .
(٦٩)مفتاح الكرامة ٥ : ٣٢١ ـ ٣٢٢.
(٧٠)مسالك الأفهام ، الشهيد الثاني ٤ : ٣٢٩.
(٧١)القواعد الفقهية ، البجنوردي ٣ : ٥٢وما بعدها .
(٧٢)روضة الطالبين ٣ : ٣٦٩.
(٧٣)القواعد الفقهية ، البجنوردي ٣ : ٥٢وما بعدها .