فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٦ - الإثبات القضائي ــ الإقرار حجّة قاصرة الشيخ قاسم الابراهيمي
لآخر ، ثمّ رفعت عليه دعوى الاستحقاق ، وأقر بملكية الدار للمدّعي ؛ فإنّ هذا الإقرار يكون حجّة قاصرة عليه دون المشتري ، ويستطيع هذا أن يتدخّل في الدعوى ليثبت أنّ الإقرار لا صحّة له حتى تخلص له ملكية الدار .
وفي الحالتين المتقدمتين إذا حكم في الدعوى بمقتضى إقرار المدّعى عليه قبل أن يتدخّل الدائن أو المشتري ، فلهذين الاعتراض على الحكم اعتراض الخارج عن الخصومة وفقا لأحكام المواد ( ٤٥٠إلى ٤٥٦ )من تقنين المرافعات [ المصري ] لإثبات عدم صحّة الإقرار الصادر من المدّعى عليه ؛ إذ هو حجة قاصرة عليه لا تتعدّى إليهما ؛ ذلك أنّ الدائن أو المشتري كان وقت صدور الحكم ممّن يتعدّى إليهم ، ويعتبر حجّة عليهم ، ومن ثمّ يثبت له حق الاعتراض .
أمّا الورثة ، فلو مات المدّعى عليه بعد الإقرار وقبل الحكم في الدعوى ، فإنّ الإقرار لا يكون حجة عليهم ، ولهم أن يثبتوا عدم صحّته بجميع الطرق ؛ حتى تبقى الدار في التركة .
ولكن إذا صدر الحكم قبل موت المورّث ، وفي مواجهته ، فانّه يسري على الورثة ، ولا يثبت لهم حق الاعتراض ؛ ذلك أنّهم وقت صدور الحكم ضدّ مورّثهم كان الحكم يسري في حقّهم باعتبارهم خلفا عامّا ، فيبقى الحكم ساريا في حقّهم حتى بعد موت المورّث وقيام حقّهم في الإرث » (٧).
وقال في الفقرة الثانية : « ويبقى الإقرار حجّة قاصرة على المقِر حتى بالنسبة إلى المقَر لصالحه ؛ ذلك أنّ الإقرار إذا كان حجّة فللمقَر لصالحه ، فانّه لا يكون حجة عليه ، فلو أنّ المدين أقرّ لدائنه بالدين وقال : انّه وفاه ، أو أنّ الدين سقط بعد ذلك بالمقاصّة فلا يكون قوله : انّه وفاه ، أو إنّ الدين سقط بالمقاصّة ، حجّةً على الدائن . وهذا ما يعرف بالتجزئة في الإقرار » (٨).
(٧)الوسيط في شرح القانون المدني الجديد ، د . السنهوري ٢ : ٥٠١ ـ ٥٠٣.
(٨)المصدر السابق .