فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٢٥ - الإثبات القضائي ــ الإقرار حجّة قاصرة الشيخ قاسم الابراهيمي
قاصرة لا يتعدّى أثره على غير المقِر ، وعلى خلفائه الذين تقيّدهم تصرّفاته » (٥).
وأوضح ما ذكر في هذا الباب وأوسعه تناولاً للموضوع ما كتبه الدكتور السنهوري في الوسيط حيث قال :
« ولمّا كان الإقرار هو إعفاء من الإثبات ، ونزول عن المطالبة بهذا الحق ، فهو من هذه الناحية تصرّف قانوني يقتصر أثره على المقرّ ، ويتعدّى أثر الإقرار إلى ورثة المقرّ بصفتهم خلفا عامّا له ، فيصحّ الاحتجاج عليهم بما حواه الإقرار .
ولا يتعدّى أثر الإقرار إلى غير المقر وورثته ، فلا يتعدّى إلى الدائن أو الشريك أو الورثة فيما بينهم ؛ فلو أقرّ أحد الشركاء في الشيوع بتصرّف الشركاء في الملك الشائع ، كان إقراره بهذا التصرّف حجّة عليه وحده ، ولا يكون حجّة على الشركاء الآخرين الذين لم يصدر منهم إقرار .
ولو أقرّ أحد الورثة بحقّ على التركة ، فإنّ إقراره يكون حجّة عليه دون سائر الورثة .
ولو أقرّ أحد المدينين المتضامنين في الدين ، فلا يسري هذا الإقرار في حق الباقين ( م ٢٩٥ )الفقرة الاُولى المدني (٦)، ويكون الإقرار حجّة قاصرة على المدين الذي صدر منه الإقرار .
والدائن والخلف الخاص بخلاف الورثة ؛ لا يتعدّى إليهما أثر الإقرار كما قدّمنا ، فإذا أقرّ المدّعى عليه في دعوى استحقاق دارٍ بملكية الدار للمدّعي ، لم يكن هذا الإقرار حجّة على دائنه ، ويجوز للدائن أن يتدخّل في الدعوى ، ويثبت بجميع الطرق أنّ الإقرار غير صحيح ، حتى تبقى الدار لمدينه ، فيستطيع أن ينفذ عليها بالدين كذلك إذا كان المدّعى عليه في المثل المتقدّم قد باع الدار
(٥)التعليق المقارن على موادّ قانون الإثبات ، محمّد علي الصوري ٢ : ٦٠٧.
(٦)أي من القانون المدني المصري الجديد .