فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٥
في مواضع عديدة من فقهه بذلك ، كتمسّكه بعموم آية الخمس في دفع النصف الثاني للخمس ـ وهو سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل ـ إلى عامّة أهل هذه الصفات ، سواء كانوا هاشميّين أم لا ، وخُصّ الحكم عند المشهور بالهاشميّين (١١١)، وهكذا في الطلاق تمسّك بعموم « حتى يذوق عسيلتها » في الحكم بجواز تحليل المراهق للمطلّقة (١١٢).
الاُصول العمليّة :
ثمّة موارد عديدة استند فيها ابن الجنيد إلى الاُصول العمليّة كالاحتياط والبراءة ، ومن جملة تلك الموارد :
١ ـ الحكم بصحّة الطواف وفي ثوب إحرامه دم ، محتجّاً بالأصل (١١٣).
٢ ـ الحكم بصحّة صلاة المرأة مكشوفة الرأس لا يراها غير ذي محرم لها ، محتجّاً ببراءة الذمّة (١١٤).
٣ ـ يجوز الإخفات في موضع الجهر وبالعكس حال القراءة ، محتجّاً بالأصل . والمشهور عدم جوازه (١١٥).
بيد أنّ عمله بهذه الاُصول وغيرها قد يأتي في بعض الموارد مع توفّر النصّ الدالّ على خلاف مؤدّى الأصل أو كونه معارضاً بأصل آخر ، وقد انتقد العلاّمة الحلّي بعض اجتهادات ابن الجنيد المبنيّة على ذلك .
فمثلاً نحن نلاحظ في مسألة صحّة طواف من كان في ثوبه نجاسة أنّ الأصل المدّعى فيه معارض بالاحتياط ؛ للشكّ في براءة ذمّته من وجوبه والاحتياط يقتضي اشتغالها . وكذا في قضيّة صلاة المرأة مكشوفة الرأس .
وفي مسألة الإخفات مكان الجهر توجد رواية صحيحة في المقام ، وهي صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال : « أيَّ ذلك فعل متعمّداً فقد نقص صلاته وعليه الإعادة ، وإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً لا يدري فلا شيء عليه
(١١١)المصدر السابق ٣ : ١٩٩، المسألة ١٥٦.
(١١٢)المصدر السابق ٧ : ٣٨٢، المسألة ٣٧.
(١١٣)المصدر السابق ٤ : ٢١٣.
(١١٤)المصدر السابق ٢ : ١١٣.
(١١٥)المصدر السابق : ١٧١.