فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٦ - نافذة المصطلحات الفقهية ـ آيات إعداد الشيخ خالد الغفوري
وتئيّة : إذا تأنّى في الأمر وتمكّث . وفي المكان : إذا أقام به . وذكروا له أصلاً آخر ، وهو التعمّد (٩).
ج ـ المعنى :وأمّا المعنى فذكروا :
١ً ـ الآية : هي العلامة (١٠)أو العلامة الثابتة (١١)أو العلامة الظاهرة (١٢).
٢ً ـ الآية من كتاب اللّه تعالى : جماعة حروف وكلمات (١٣).
وقد ذكروا منشأين لهذا الإطلاق : الأوّل : الجماعة ، من قولهم خرج القوم بآيتهم أي بجماعتهم لم يدَعوا وراءهم شيئاً ، والثاني : العلامة ، قال أبو بكر : سمّيت الآية من القرآن آية ؛ لأنّها علامة لانقطاع كلام من كلام (١٤).
وقال عليّ بن حمزة الكسائي : الآية من القرآن كأنّها العلامة التي يفضى منها إلى غيرها كأعلام الطريق المنصوبة للهداية . ونحوه ما حكاه ابن دريد عن أبي عبيدة (١٥).
والمتحصّل من جميع ذلك ما يلي :
١ ـ إنّ آية وزان فعلة ـ على اختلاف في بنائها ـ وليست على وزن فاعلة .
٢ ـ إنّ المادة هي من أيي ، وموضع العين منه ياء ، وقيل واو . والأصل فيها التمكّث ، وفيها أصل آخر هو التعمّد .
٣ ـ وأمّا المعنى فالذي يناسب المقام المعنى الأوّل ، وهو العلامة .
وأمّا ما ذكره بعض اللغويّين من أنّ الآية من كتاب اللّه مأخوذة من قولهم خرج القوم بآيتهم أي بجماعتهم ، فهو مجرّد حدس ودعوى بلا دليل ، وإلاّ فإنّ هذا المعنى أكثر مناسبة مع السورة لا الآية ، كما هو واضح ، وسيأتي أنّ بعض الآيات قد تتكوّن من حرفين أو من كلمة واحدة ، وهذا لا يتلائم مع ما ذكروه .
ثمّ إنّ المناسبة بين العلامة وبين الآية القرآنية ـ كما ذكره البعض ـ هي أنّها علامة لانقطاع كلام من كلام .
لكن قال في المصباح : « الآية من القرآن ما يحسن السكوت عليه » (١٦).
وقال الراغب : « كلّ جملة من القرآن دالّة على حكم آيةٌ ، سورةً كانت أو فصولاً أو فصلاً من سورة » (١٧).
إذن تكون « الآية القرآنية » لغة هي المقطع القرآني الذي يتضمّن مطلباً أو حكماً أو معنى تامّاً على الأقلّ (١٨)، وليس هو المقدار المعيّن في المصاحف
(٩)معجم مقاييس اللغة ١ : ١٦٧.
(١٠)مجمل اللغة : ٦١، وغيرها من كتب اللغة .
(١١)معجم الفروق اللغوية : ٣٦٨.
(١٢)المفردات : ١٠١.
(١٣)مجمل اللغة : ٦١.
(١٤)لسان العرب ١ : ٢٨٢.
(١٥)الجمهرة ١ : ٢٥٠ـ ٢٥١.
(١٦)المصباح المنير ١ : ٣٢.
(١٧)المفردات : ١٠٢.
(١٨)انظر : محيط المحيط : ٢٢.