فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٠ - شرطية الذكورة في منصب القضاء آيةاللّه الشيخ الگيلاني
شهادتها ، وابن جرير أطلق » (٢٥).
قال المولى الكني (رحمه الله) في كتاب القضاء ، بعد ذكر شروط القاضي التي منّها الذكورة ، ونقل الإجماع على ذلك من ثلّة من رؤساء المذهب وارتضاه : « أمّا الاستشكال في اعتبار الذكورة بعد التردّد في انعقاد الإجماع كما صدر عن الأردبيلي ، فهو ممّا لا بأس به على طريقته من عدم العمل بالخبر الضعيف ، وعدم الالتفات إلى الشهرة » (٢٦).
وقال صاحب الجواهر (رحمه الله) : « أمّا الذكورة فلما سمعت من الإجماع والنبويّ : « لا يفلح قوم وليتهم امرأة » ، وفي آخر : « لا تتولّى المرأة القضاء » ، وفي وصيّة النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) لعليّ (عليه السلام) المروية فيالفقيه باسناده عن حمّاد : « يا عليّ ليس على المرأة جمعة ـ إلى أن قال :ـ ولا تولّي القضاء » مؤيّداً بنقصها عن هذا المنصب ، وأنّها لا يليق لها مجالسة الرجال ورفع الصوت بينهم ، وبأنّ المنساق من نصوص النصب في الغيبة غيرها ، بل في بعضها التصريح بالرجل ، لا أقلّ من الشكّ ، والأصل عدم الإذن » (٢٧).
وفي شرح التبصرة للمحقّق العراقي (رحمه الله) بعد نقل عمومات مرتبطة بالقضاء على سبيل الإشارة قال : « لا يخفى أنّه لا بدّ من الأخذ بهذه العمومات في المقدار المشترك من مداليلها . وأمّا بالنسبة إلى الجهة المختصّة ببعضها دون بعض ، فالأمر يدور بين الأخذ بمفهوم القيد الوارد في مقام التحديد ، ورفع اليد عن إطلاق غيره ، أو الأخذ بالإطلاق في غيره ورفع اليد عن ظهور اعتبار القيد في غيره .
وعليه فلا يبعد ترجيح الوجه الأوّل ، من جهة ظهور الأخبار ، خصوصاً المقبولة الواردة في مقام ردعهم عن الرجوع إلى قضاة الجور وصرفهم إلى قضاة الشيعة ، في كونها في مقام التحديد لمن يرجع إليه من قضاتنا ، ولازمه الأخذ بما يستفاد منها تصريحاً أو انصرافاً ، ومن ذلك قيد الرجولية ـ إلى أن قال :ـ وعليه فلا غرو في القول بأنّه لا بدّ أن يكون مكلّفاً مؤمناً عدلاً
(٢٥)مفتاح الكرامة ١٠: ٩ .
(٢٦)كتاب القضاء : ١٢و ١٣.
(٢٧)جواهر الكلام ٤٠: ١٤.