منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٤٤
(مسألة ١٥٣): إذا كان في الظلمة ولا يدري أن ما تحت قدمه أرض، أو شئ آخر من فرش، ونحوه لا يكفي المشي عليه في حصول الطهارة، بل لا بد من العلم بكونه أرضا. الثالث: الشمس، فإنها تطهر الارض ويشترط في الطهارة بها - مضافا إلى زوال عين النجاسة والى رطوبة المحل - اليبوسة المستندة إلى الاشراق عرفا، وإن شاركها غيرها في الجملة من ريح، أو غيره. (مسألة ١٥٤): إنما تطهر الشمس الارض بالاشراق على ظاهرها. وأما تطهيرها الباطن فمحل اشكال. (مسألة ١٥٥): إذا كانت الارض النجسة جافة، وأريد تطهيرها صب عليها الماء الطاهر، أو النجس فإذا يبس بالشمس طهرت. (مسألة ١٥٦): إذا تنجست الارض بالبول فاشرقت عليها حتى يبست طهرت من دون حاجة إلى صب الماء عليها. نعم، إذا كان البول غليظا له جرم لم يطهر جرمه بالجفاف، بل لا يطهر سطح الارض الذي عليه الجرم. (مسألة ١٥٧): الحصى، والتراب، والطين، والاحجار المعدودة جزءا من الارض بحكم الارض في الطهارة بالشمس ما دامت على الارض، وإن أخذت منها لحقت بالمنقولات، وإن أعيدت عاد حكمها. الرابع: الاستحالة، وهي تبدل حقيقة الشئ وصورته النوعية إلى اخرى فأنها تطهر النجس كالعذرة تصير ترابا، والبول بخارا، والكلب ملحا. وأما المتنجس فقد يطهر بها كالماء المتنجس يسقى به النبات، أو الشجر فيصير جزء لها.