منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٣١
والشبابيك، والجدران المخرمة، ونحوها مما لا يمنع من الرؤية، ولا بأس بالنهر، والطريق إذا لم يكن فيهما البعد المانع - كما سيأتي - ولا بالظلمة، والغبار. الثاني: أن لا يكون موقف الامام أعلى من موقف المأموم علوا دفعيا، كالابنية ونحوها، بل تسريحيا قريبا من التسنيم، كسفح الجبل ونحوه. نعم، لا بأس بالتسريحي الذي يصدق معه كون الارض منبسطة، كما لا بأس بالدفعي اليسير إذا كان دون الشبر، ولا بأس بعلو موقف المأموم من موقف الامام بما لا يكون علوا مفرطا. الثالث: أن لا يتباعد المأموم عن الامام أو عن بعض المأمومين أزيد من مقدار جسد الانسان إذا سجد، بأن لا يكون بين موقف الامام ومسجد المأموم المقدار المذكور. وكذا بين موقف المتقدم ومسجد المتأخر، وبين أهل الصف الواحد بعضهم مع بعض، والافضل بل الاحوط عدم الفصل بين موقف السابق ومسجد اللاحق. (مسألة ٧٧٠): البعد المذكور إنما يقدح في اقتداء المأموم إذا كان البعد متحققا في تمام الجهات، فبعد المأموم من جهة لا يقدح في جماعته إذا كان متصلا بالمأمومين من جهة أخرى، فإذا كان الصف الثاني أطول من الاول فطرفه وان كان بعيدا عن الصف الاول إلا إنه لا يقدح في صحة ائتمامه، لا تصاله بمن على يمينه، أو يساره من أهل صفه. وكذا إذا تباعد أهل الصف الثاني بعضهم عن بعض فإنه لا يقدح ذلك في صحة إئتمامهم لاتصال كل واحد منهم بأهل الصف المتقدم. نعم، لا يأتي ذلك في أهل الصف الاول فان البعيد منهم عن المأموم الذي هو في جهة الامام لما لم يتصل من الجهة الاخرى بواحد من المأمومين تبطل جماعته.