منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣٦٧
(مسألة ١٢١٧): يحرم الاتجار بالعين بعد إنتهاء السنة قبل دفع الخمس، وإذا اتجر بها عصيانا، أو لغير ذلك يشكل صحة المعاملة فيما إذا لم يكن البائع مخالفا لا يعتقد بوجوب الخمس. وعلى الجملة كل ما ينتقل إلى المؤمن ممن لا يعتقد بالخمس بمعاملة، أو مجانا يملكه فيجوز له التصرف فيه، وقد أحل الائمة (سلام الله عليهم) ذلك لشيعتهم تفضلا منهم عليهم، وكذلك يجوز التصرف للمؤمن في أموال هؤلاء، فيما إذا أباحوها لهم، من دون تمليك، ففي جميع ذلك يكون المهنأ للمؤمن والوزر على مانع الخمس. المبحث الثاني مستحق الخمس ومصرفه (مسألة ١٢١٨): يقسم الخمس في زماننا - زمان الغيبة - نصفين: نصف لامام العصر الحجة المنتظر (عجل الله تعالى فرجه وجعل ارواحنا فداه) ونصف لبني هاشم: أيتامهم، ومساكينهم، وأبناء سبيلهم، على المشهور. والاحوط الاستيذان من الهاشمي للتصرف في سهم الامام (عليه السلام). ويشترط في هذه الاصناف جميعا الايمان، كما يعتبر الفقر في الايتام، ويكفي في ابن السبيل الفقر في بلد التسليم، ولو كان غنيا في بلده إذا لم يتمكن من السفر بقرض ونحوه على ما عرفت في الزكاة، والاحوط وجوبا اعتبار أن لا يكون سفره معصية، ولا يعطى أكثر من قدر ما يوصله إلى بلده، والاظهر عدم اعتبار العدالة في جميعهم.