منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ١١٩
(مسألة ٤٠٣): لا يجوز الدفن في قبر ميت قبل اندارسه وصيروته ترابا. (مسألة ٤٠٤): يستحب حفر القبر قدر قامة، أو إلى الترقوة، وأن يجعل له لحد مما يلي القبلة في الارض الصلبة بقدر ما يمكن فيه الجلوس، وفي الرخوة يشق وسط القبر شبه النهر، ويجعل فيه الميت، ويسقف عليه ثم يهال عليه التراب، وأن يغطى القبر بثوب عند إدخال المرأة، والذكر عند تناول الميت، وعند وضعه في اللحد، والتحفي، وحل الازرار، وكشف الرأس للمباشرة لذلك، وأن تحل عقد الكفن بعد الوضع في القبر من طرف الرأس، وأن يحسر عن وجهه ويجعل خده على الارض ويعمل له وسادة من تراب، وأن يوضع شئ من تربة الحسين (عليه السلام) معه، وتلقينه الشهادتين، والاقرار بالائمة (عليهم السلام)، وأن يسد اللحد باللبن، وأن يخرج المباشر من طرف الرجلين، وأن يهيل الحاضرون التراب بظهور الاكف غير ذي الرحم، وطم القبر، وتربيعه، لا مثلثا، ولا مخمسا، ولا غير ذلك، ورش الماء عليه دورا يستقبل القبلة، ويبتدأ من عند الرأس فإن فضل شئ صب على وسطه، ووضع الحاضرين أيديهم عليه غمزا بعد الرش، ولا سيما إذا كان الميت هاشميا، أو الحاضر لم يحضر الصلاة عليه، والترحم عليه بمثل: اللهم جاف الارض عن جنبيه، وصعد روحه إلى أرواح المؤمنين في عليين، والحقه بالصالحين، وأن يلقنه الولي بعد انصراف الناس رافعا صوته، وأن يكتب اسم الميت على القبر، أو على لوح، أو حجر، وينصب على القبر. (مسألة ٤٠٥): يكره دفن ميتين في قبر واحد، ونزول الاب في قبر ولده، وغير المحرم في قبر المرأة، وإهالة الرحم التراب، وفرش القبر بالساج من غير حاجة، وتجصيصه، وتطيينه، وتسنيمه، والمشي عليه، والجلوس، والاتكاء. وكذا البناء عليه وتجديده، إلا أن يكون الميت من أهل الشرف.