منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣٧٧
(مسألة ١٢٣٤): إذا صدرت المعصية من شخص من باب الاتفاق، وعلم أنه غير مصر عليها لكنه لم يتب منها وجب أمره بالتوبة، فانها من الواجب، وتركها كبيرة موبقة، هذا مع التفات الفاعل إليها، أما مع الغفلة ففي وجوب أمره بها إشكال والاحوط - استحبابا - ذلك. فائدة: قال بعض الاكابر قدس سره: ان من أعظم أفراد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وأعلاها وأتقنها وأشدها، خصوصا بالنسبة إلى رؤساء الدين ان يلبس رداء المعروف واجبه ومندوبه، وينزع رداء المنكر محرمه ومكروهه، ويستكمل نفسه بالاخلاق الكريمة، وينزهها عن الاخلاق الذميمة، فان ذلك منه سبب تام لفعل الناس المعروف، ونزعهم المنكر خصوصا إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة المرهبة فان لكل مقام مقالا، ولكل داء دواءا، وطب النفوس والعقول أشد من طب الابدان بمراتب كثيرة، وحينئذ يكون قد جاء بأعلى أفراد الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.