منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣٢٩
(مسألة ١٠٩٨): إذا كان قادرا على تعلم صنعة أو حرفة لم يجزله أخذ الزكاة، إلا إذا خرج وقت التعلم فيجوز، ولا يكفي في صدق الغنى القدرة على التعلم في الوقت اللاحق، إذا كان الوقت بعيدا، بل إذا كان الوقت قريبا - مثل يوم أو يومين أو نحو ذلك - جاز له الاخذ ما لم يتعلم. (مسألة ١٠٩٩): طالب العلم الذي لا يملك فعلا ما يكفيه يجوز له أخذ الزكاة إذا كان طلب العلم واجبا عليه، والا فان كان قادرا على الاكتساب وكان يليق بشأنه لم يجز له أخذ الزكاة وأما ان لم يكن قادرا على الاكتساب لفقد رأس المال، أو غيره من المعدات للكسب، أو كان لا يليق بشأنه كما هو الغالب في هذا الزمان جاز له الاخذ هذا بالنسبة إلى سهم الفقراء. وأما سهم سبيل الله تعالى فيجوز له الاخذ منه إذا كان يترتب على اشتغاله مصلحة محبوبة لله تعالى، وان لم يكن المشتغل ناويا للقربة، نعم إذا كان ناويا للحرام كالرئاسة المحرمة لم يجز له الاخذ. (مسألة ١١٠٠): المدعي للفقر إن علم صدقه أو كذبه عومل به وان جهل ذلك جاز إعطاؤه إلا إذا علم غناه سابقا، فلا بد في جواز الاعطاء - حينئذ - من الوثوق بفقره. (مسألة ١١٠١): إذا كان له دين على الفقير جاز احتسابه من الزكاة حيا كان أم ميتا، نعم يشترط في الميت أن لا يكون له تركة تفي بدينه والا لم يجز، إلا إذا تلف المال على نحو لا يكون مضمونا، وإذا امتنع الورثة من الوفاء ففي جواز الاحتساب إشكال، وإن كان أظهر، وكذا إذا غصب التركة غاصب لا يمكن أخذها منه، أو أتلفها متلف لا يمكن استيفاء بدلها منه. (مسألة ١١٠٢): لا يجب إعلام الفقير بأن المدفوع إليه زكاة، بل يجوز