منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٣٢٨
(الثاني): المسكين. وكلاهما من لا يملك مؤنة سنته اللائقة بحاله له ولعياله، والثاني أسوأ حالا من الاول، والغني بخلافهما فانه من يملك قوت سنته فعلا نقدا أو جنسا ويتحقق ذلك بأن يكون له مال يقوم ربحه بمؤنته ومؤنة عياله، أو قوة بان يكون له حرفة أو صنعة يحصل منها مقدار المؤنة وإذا كان قادرا على الاكتساب وتركه تكاسلا، فالظاهر عدم جواز أخذه. نعم إذا خرج وقت التكسب جاز له الاخذ. (مسألة ١٠٩٥): إذا كان له رأس مال لا يكفي ربحه لمؤنة السنة جاز له أخذ الزكاة، وكذا إذا كان صاحب صنعة تقوم آلاتها بمؤنته، أو صاحب ضيعة أو دار أو خان أو نحوها تقوم قيمتها بمؤنته، ولكن لا يكفيه الحاصل منها فان له ابقاؤها وأخذ المؤنة من الزكاة. (مسألة ١٠٩٦): دار السكنى والخادم وفرس الركوب المحتاج إليها بحسب حاله، ولو لكونه من أهل الشرف لا تمنع من أخذ الزكاة، وكذا ما يحتاج إليه من الثياب، والالبسة الصيفية والشتوية، والكتب العلمية وأثاث البيت من الظروف، والفرش، والاواني، وسائر ما يحتاج إليه. نعم، إذا كان عنده من المذكورات أكثر من مقدار الحاجة وكانت كافية في مؤنته لم يجز له الاخذ، بل إذا كان له دار تندفع حاجته بأقل منها قيمة، وكان التفاوت بينهما يكفيه لمؤنته لم يجز له الاخذ من الزكاة على الاحوط وجوبا إن لم يكن أقوى، وكذا الحكم في الفرس والعبد والجارية وغيرها من أعيان المؤنة، إذا كانت عنده وكان يكفي الاقل منها. (مسألة ١٠٩٧): إذا كان قادرا على التكسب، لكنه ينافي شأنه جاز له الاخذ، وكذا إذا كان قادرا على الصنعة، لكنه كان فاقدا لآلاتها.