منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٦٧
المدة المذكورة فيه وان لم يكن باختياره، والليالي المتوسطة داخلة بخلاف الاولى والاخيرة، ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر فإذا نوى الاقامة من زوال أول يوم إلى زوال اليوم الحادي عشر وجب التمام، والظاهر ان مبدأ اليوم طلوع الشمس، فإذا نوى الاقامة من طلوع الشمس فيكفي في وجوب التمام نيتها إلى غروب اليوم العاشر. (مسألة ٩٠٢): يشترط وحدة محل الاقامة فإذا قصد الاقامة عشرة أيام في النجف الاشرف ومسجد الكوفة مثلا بقي على القصر. نعم، لا يشترط قصد عدم الخروج عن سور البلد، بل إذا قصد الخروج إلى ما يتعلق بالبلد من الامكنة مثل بساتينه ومزارعه ومقبرته ومائه ونحو ذلك من الامكنة التي يتعارف وصول أهل البلد إليها من جهة كونهم أهل ذلك البلد لم يقدح في صدق الاقامة فيها. نعم، يشكل الخروج إلى حد الترخص، فضلا عما زاد عليه إلى ما دون المسافة، كما إذا قصد الاقامة في النجف الاشرف مع قصد الخروج إلى مسجد الكوفة أو السهلة، فالاحوط حينئذ الجمع. (مسألة ٩٠٣): إذا قصد الاقامة الى ورود المسافرين، أو انقضاء الحاجة، أو نحو ذلك، وجب القصر وان اتفق حصوله بعد عشرة ايام، وإذا نوى الاقامة الى يوم الجمعة الثانية - مثلا - وكان عشرة أيام كفى في صدق الاقامة ووجوب التمام. وكذا في كل مقام يكون فيه الزمان محدودا بحد معلوم، وإن لم يعلم أنه يبلغ عشرة أيام لتردد زمان النية بين سابق ولاحق. وأما إذا كان التردد لاجل الجهل بالآخر، كما إذا نوى المسافر الاقامة من اليوم الواحد والعشرين إلى آخر الشهر، وتردد الشهر بين الناقص والتام وجب فيه القصر، وإن انكشف كمال الشهر بعد ذلك.