منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٦٦
(مسألة ٨٩٩): يكفي في صدق الوطن قصد التوطن ولو تبعا، كما في الزوجة والعبد والاولاد. (مسألة ٩٠٠): إذا حدث له تردد في التوطن في المكان بعد ما اتخذه وطنا أصليا كان أو مستجدا ففي بقاء الحكم إشكال، والاظهر البقاء. (مسألة ٩٠١): الظاهر أنه يشترط في صدق الوطن قصد التوطن فيه أبدا، فلو قصد الاقامة في مكان مدة طويلة وجعله مقرا له، كما هو ديدن المهاجرين إلى النجف الاشرف، أو غيره من المعاهد العلمية لطلب العلم - قاصدين الرجوع إلى أوطانهم بعد قضاء وطرهم - لم يكن ذلك المكان وطنا له. نعم، هو بحكم الوطن يتم الصلاة فيه، فإذا رجع إليه من سفر الزيارة مثلا أتم وان لم يعزم على الاقامة فيه عشرة أيام، كما أنه يعتبر في جواز القصر في السفر منه إلى بلد آخر أن تكون المسافة ثمانية فراسخ امتدادية أو تلفيقية، فلو كانت أقل وجب التمام، وكما ينقطع السفر بالمرور بالوطن ينقطع بالمرور بالمقر. تنبيه: إذا كان الانسان وطنه النجف مثلا، وكان له محل عمل في الكوفة يخرج إليه وقت العمل كل يوم ويرجع ليلا، فإنه لا يصدق عليه عرفا - وهو في محله - أنه مسافر، فإذا خرج من النجف قاصدا محل العمل وبعد الظهر - مثلا - يذهب إلى بغداد يجب عليه التمام في ذلك المحل وبعد التعدي من حد الترخص منه يقصر، وإذا رجع من بغداد إلى النجف ووصل إلى محل عمله أتم، وكذلك الحكم لاهل الكاظمية إذا كان لهم محل عمل في بغداد وخرجوا منها إليه لعملهم ثم السفر إلى كربلاء مثلا، فانهم يتمون فيه الصلاة ذهابا وإيابا إذا مروا به. الثاني: العزم على الاقامة عشرة أيام متوالية في مكان واحد أو العلم ببقائه