منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٦١
يدورون في البلاد والقرى والرساتيق للاشتغال والاعمال، مع صدق الدوران في حقهم، لكون مدة الاقامة للعمل قليلة، ومثلهم الحطاب والجلاب الذي يجلب الخضر والفواكه والحبوب ونحوها إلى البلد، فانهم يتمون الصلاة ويلحق بمن عمله السفر، أو يدور في علمه من كان عمله في مكان معين يسافر إليه في أكثر أيامه كمن كانت إقامته في مكان وتجارته، أو طبابته، أو تدريسه، أو دراسته في مكان آخر، والحاصل أن العبرة في لزوم التمام بكون السفر بنفسه عملا، أو كون عمله في السفر، وكان السفر مقدمة له. (مسألة ٨٨٢): إذا اختص عمله بالسفر إلى ما دون المسافة قصر إن اتفق له السفر إلى المسافة. نعم، إذا كان عمله بالسفر إلى مسافة معينة كالمكاري من النجف إلى كربلاء، فاتفق له كري دوابه إلى غيرها فانه يتم حينئذ. (مسألة ٨٨٣): يعتبر في وجوب التمام تكرار السفر ثلاث مرات، وفي كفاية المرة الاولى إذا كان السفر عملا له فيه إشكال، فالاحوط لزوما الجمع. (مسألة ٨٨٤): إذا سافر من عمله السفر سفرا ليس من عمله كما إذا سافر المكاري للزيارة، أو الحج وجب عليه القصر، مثله ما إذا إنكسرت سيارته، أو سفينته فتركها عند من يصلحها ورجع إلى أهله فانه يقصر في سفر الرجوع، وكذا لو غصبت دوابه، أو مرضت فتركها ورجع إلى أهله. نعم، إذا لم يتهيأ له المكاراة في رجوعه فرجع إلى أهله بدوابه، أو بسيارته، أو بسفينته خالية من دون مكاراة، فإنه يتم في رجوعه، فالتمام يختص بالسفر الذي هو عمله، أو متعلق بعمله.