منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٦٠
(مسألة ٨٨٠): إذا شك في كون السفر معصية أو لا، مع كون الشبهة موضوعية فالاصل الاباحة فيقصر، إلا إذا كانت الحالة السابقة هي الحرمة، أو كان هناك أصل موضوعي يحرز به الحرمة فلا يقصر. (مسألة ٨٨١): إذا كان السفر في الابتداء معصية فقصد الصوم ثم عدل في الاثناء إلى الطاعة، فان كان العدول قبل الزوال وجب الافطار إذا كان الباقي مسافة وقد شرع فيه، ولا يفطر بمجرد العدول، من دون الشروع في قطع الباقي مما هو مسافة، وإن كان العدول بعد الزوال، وكان في شهر رمضان فالاحوط وجوبا أن يتمه، ثم يقضيه، ولو انعكس الامر بأن كان سفره طاعة في الابتداء وعدل إلى المعصية في الاثناء وكان العدول بعد المسافة فان لم يأت بالمفطر وكان قبل الزوال فالاحوط - وجوبا - أن يصوم ثم يقضيه وإن كان قبلها فعليه أن يتم صومه - وإن كان بعد الزوال - ثم يقضيه على الاحوط نعم لو كان ذلك بعد فعل المفطر وجب عليه الاتمام والقضاء. الخامس: أن لا يتخذ السفر عملا له، كالمكاري، والملاح، والساعي، والراعي، والتاجر الذي يدور في تجارته، وغيرهم ممن عمله السفر إلى المسافة فما زاد، فان هولاء يتمون الصلاة في سفرهم، وإن استعملوه لانفسهم، كحمل المكاري متاعه، أو أهله من مكان إلى آخر وكما أن التاجر الذي يدور في تجارته يتم الصلاة، كذلك العامل الذي يدور في عمله، كالنجار الذي يدور في الرساتيق لتعمير النواعير والكرود، والبناء الذي يدور في الرساتيق لتعمير الآبار التي يستقى منها للزرع والحداد الذي يدور في الرساتيق والمزارع لتعمير الماكينات وإصلاحها، والنقار الذي يدور في القرى لنقر الرحى، وأمثالهم من العمال الذين