منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ٢٠٢
نحوها. والساهي ان لم يذكره إلا بعد خروج الوقت لم يجب عليه القضاء، أما إذا ذكره في الوقت أعاد، إلا إذا كان لم يبلغ إحدى نقطتي اليمين واليسار فلا إعادة - حينئذ - فضلا عن القضاء. ويلحق بالالتفات بالبدن الالتفات بالوجه خاصة مع بقاء البدن على استقباله فيجري فيه ما ذكرناه من البطلان في فرض العمد، وعدم وجوب القضاء مع السهو إذا كان التذكر خارج الوقت، ووجوب الاعادة إذا كان التذكر في الوقت وكان انحراف الوجه بلغ نقطتي اليمين واليسار. وأما إذا كان الالتفات بالوجه يسيرا يصدق معه الاستقبال فلا بطلان ولو كان عمدا. نعم، هو مكروه. الثالث: ما كان ماحيا لصورة الصلاة في نظر اهل الشرع كالرقص والتصفيق، والاشتغال بمثل الخياطة والنساجة بالمقدار المعتد به، ونحو ذلك، ولا فرق في البطلان به بين صورتي العمد والسهو، ولا بأس بمثل حركة اليد، والاشارة بها، والانحناء لتناول شئ من الارض، والمشي إلى إحدى الجهات بلا انحراف عن القبلة، وقتل الحية والعقرب، وحمل الطفل وإرضاعه، ونحو ذلك مما لا يعد منافيا للصلاة عندهم. (مسألة ٦٤٣): الظاهر بطلان الصلاة فيما إذا أتى في أثنائها بصلاة أخرى، وتصح الصلاة الثانية مع السهو، وكذلك مع العمد إذا كانت الصلاة الاولى نافلة، وأما إذا كانت فريضة ففي صحتها إشكال. وإذا ادخل صلاة فريضة في أخرى سهوا وتذكر في الاثناء فان كان التذكر قبل الركوع أتم الاولى إلا إذا كانت الثانية مضيقة فيتمها وان كان التذكر بعد الركوع أتم الثانية إلا إذا كانت الاولى مضيقة فيرفع اليد عما في يده ويستأنف الاولى.