منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ١٨٠
كان مترددا فجهر، أو اخفت في غير محله برجاء المطلوبية، وإذا تذكر الناسي، أو علم الجاهل في أثناء القراءة فالاحوط إن لم يكن أقوى وجوب إعادة القراءة. (مسألة ٥٩٢): لا جهر على النساء، بل يتخيرن بينه وبين الاخفات في الجهرية، ويجب عليهن الاخفات في الاخفاتية، ويعذرن فيما يعذر الرجال فيه. (مسألة ٥٩٣): مناط الجهر والاخفات ظهور جوهر الصوت وعدمه، فيتحقق الاخفات بعدم ظهور جوهره، وان سمعه من بجانبه قريبا، أو بعيدا. (مسألة ٥٩٤): من لا يقدر إلا على الملحون، ولو لتبديل بعض الحروف، ولا يمكنه التعلم فالاحوط لزوم الصلوة عليه جماعة، إذا لم تكن عليه حرجيا، وإلا اجزأه المقدور. وكذلك الحكم إذا ضاق الوقت عن التعلم. نعم، إذا كان مقصرا في ترك التعلم، وجب عليه أن يصلي مأموما، وإذا تعلم بعض الفاتحة قرأه والاحوط أن يقرأ من سائر القرآن، وإذا لم يعرف شيئا من القرآن أجزأه أن يكبر، ويسبح والاحوط - وجوبا - أن يكون بقدرها أيضا، بل الاحوط الاتيان بالتسبيحات الاربع، وإذا عرف الفاتحة وجهل السورة، فالظاهر سقوطها مع العجز عن تعلمها. (مسألة ٥٩٥): تجوز اختيارا القراءة في المصحف الشريف، وبالتلقين، وإن كان الاحوط - استحبابا - الاقتصار في ذلك على حال الاضطرار. (مسألة ٥٩٦): يجوز العدول اختيارا من سورة إلى أخرى ما لم يتجاوز النصف، هذا في غير سورتي الجحد والتوحيد. وأما فيهما فلا يجوز العدول من إحداهما إلى غيرهما، ولا إلى الاخرى مطلقا. نعم، يجوز العدول من غيرهما - ولو بعد تجاوز النصف - أو من إحدى السورتين مع الاضطرار لنسيان بعضها، أو ضيق الوقت عن إتمامها، أو كون الصلاة نافلة.