منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ١٦٧
الفصل الاول النية وقد تقدم في الوضوء أنها القصد إلى الفعل على نحو يكون الباعث إليه أمر الله تعالى ويعتبر إخطار صورة العمل بالقلب ولا يعتبر التلفظ بها، ولانية الوجوب ولا الندب، ولا تمييز الواجبات من الاجزاء عن مستحباتها، ولا غير ذلك من الصفات والغايات. (مسألة ٥٤٢): يعتبر فيها الاخلاص فإذا انضم إلى إمر الله تعالى الرياء بطلت الصلاة، وكذا غيرها من العبادات الواجبة والمستحبة، سواء أكان الرياء في الابتداء، أم في الاثناء وفي تمام الاجزاء، أم في بعضها الواجبة، وفي ذات الفعل أم بعض قيوده. مثل أن يرائي في صلاته جماعة، أو في المسجد أو في الصف الاول، أو خلف الامام الفلاني، أو أول الوقت، أو نحو ذلك. نعم، في بطلانها بالرياء في الاجزاء المستحبة مثل القنوت، أو زيادة التسبيح أو نحو ذلك اشكال. والاحوط ذلك، بل الظاهر عدم البطلان بالرياء بما هو خارج عن الصلاة، مثل إزالة الخبث قبل الصلاة، والتصدق في أثنائها، وليس من الرياء المبطل ما لو أتى بالعمل خالصا لله، ولكنه كان يعجبه أن يراه الناس كما ان الخطور القلبي لا يبطل الصلاة،