منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ١١٨
الفصل الثامن أحكام الدفن تجب كفاية مواراة الميت في الارض، بحيث يؤمن على جسده من السباع، وإيذاء رائحته للناس، ولا يكفي وضعه في تابوت وإن حصل فيه الامران. وأما الوضع في البناء فالاحوط تركه ما دام الدفن ممكنا، ويجب وضعه على الجانب الايمن موجها وجهه إلى القبلة وإذا اشتبهت القبلة عمل بالظن على الاحوط، ومع تعذره يسقط وجوب الاستقبال إن لم يمكن التأخير. وإذا كان الميت في البحر، ولم يمكن دفنه في البر، ولو بالتأخير غسل وحنط وصلي عليه، ووضع في خابية وأحكم رأسها والقي في البحر، أو ثقل بشد حجر، أو نحوه برجليه ثم يلقى في البحر، والاحوط وجوبا إختيار الاول مع الامكان. (مسألة ٤٠١): إذا ماتت الحامل الكافرة، ومات في بطنها حملها من مسلم، دفنت في مقبرة المسلمين على جانبها الايسر، مستدبرة للقبلة. (مسألة ٤٠٢): لا يجوز دفن المسلم في مكان يوجب هتك حرمته كالمزبلة، والبالوعة، ولا في المكان المملوك بغير إذن المالك. أما الموقوف لغير الدفن كالمدارس، والمساجد، والحسينيات المتعارفة في زماننا، والخانات الموقوفة فعدم جواز الدفن فيها محل تأمل.