منهاج الصالحين - الروحاني، السيد محمد - الصفحة ١٠
والتبذير، والاستخفاف بالحج، والمحاربة لاولياء الله تعالى، والاشتغال بالملاهي - كالغناء بقصد التلهي - وهو الصوت المشتمل على الترجيع على ما يتعارف عند اهل الفسوق - وضرب الاوتار، ونحوها مما يتعاطاه أهل الفسوق، والاصرار على الذنوب الصغائر. والغيبة، وهي: أن يذكر المؤمن بعيب في غيبته، سواء أكان بقصد الانتقاص، أم لم يكن، وسواء أكان العيب في بدنه، أم في نسبه، أم في خلقه، أم في فعله، أم في قوله، أم في دينه، أم في دنياه، أم في غير ذلك مما يكون عيبا مستورا عن الناس، كما لا فرق في الذكر بين أن يكون بالقول، أم بالفعل الحاكي عن وجود العيب، والظاهر إختصاصها بصورة وجود سامع يقصد إفهامه وإعلامه، كما أن الظاهر انه لا بد من تعيين المغتاب، فلو قال: واحد من أهل البلد جبان لا يكون غيبة، وكذا لو قال: أحد أولاد زيد جبان. نعم، قد يحرم ذلك من جهة لزوم الاهانة والانتقاص، لا من جهة الغيبة، ويجب عند وقوع الغيبة التوبة والندم والاحوط - استحبابا - الاستحلال من الشخص المغتاب - إذا لم تترتب على ذلك مفسدة - أو الاستغفار له. وقد تجوز الغيبة في موارد، منها: المتجاهر بالفسق، فيجوز إغتيابه في غير العيب المستتر به، ومنها: الظالم لغيره، فيجوز للمظلوم غيبته. وألاحوط - استحبابا - الاقتصار على ما لو كانت الغيبة بقصد الانتصار، لا مطلقا، ومنها: نصح المؤمن، فتجوز الغيبة بقصد النصح، كما لو استشار شخص في تزويج إمرأة فيجوز نصحه، ولو استلزم إظهار عيبها، بل لا يبعد جواز ذلك إبتداء بدون استشارة، إذا علم بترتب مفسدة عظيمة على ترك النصيحة، ومنها: ما لو قصد بالغيبة ردع