مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٤٨ - أكثر النفاس
______________________________________________________
كم تقعد؟ فقال : « إن أسماء بنت عميس أمرها رسول الله أن تغتسل لثمان عشرة ، ولا بأس أن تستظهر بيومين » [١].
وصحيحة ابن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : « تقعد النفساء تسع عشرة ليلة ، فإن رأت دما صنعت كما تصنع المستحاضة » [٢].
وأجاب المصنف في المعتبر عن هذه الروايات وما في معناها : بأنها لا تصلح لمعارضة الأخبار المتضمنة للرجوع إلى العادة ، لأنها أكثر ، والكثرة أمارة الرجحان ، ولأن العمل بها أحوط للعبادة ، وأشبه بمقتضى الدليل [٣]. وهو حسن.
وأجاب عنها الشيخ في كتابي [٤] الأخبار بوجوه أقربها الحمل على التقية.
ويمكن الجمع بينهما أيضا بحمل الأخبار الواردة بالثمانية عشر على المبتدئة كما اختاره في المختلف [٥] ، أو بالتخيير بين الغسل بعد انقضاء العادة والصبر إلى انقضاء الثمانية عشر.
وكيف كان ، فلا ريب في أن للمعتادة الرجوع إلى العادة ، لاستفاضة الروايات الواردة بذلك وصراحتها. وإنما يحصل التردد في المبتدئة خاصة من الروايات الواردة بالثمانية عشر ، ومن أن مقتضى رجوع المعتادة إلى العادة كون النفاس حيضا في المعنى ، فيكون أقصاه عشرة ، وطريق الاحتياط بالنسبة إليها واضح.
[١] التهذيب ( ١ : ١٧٨ ـ ٥١١ ) ، الإستبصار ( ١ : ١٥٣ ـ ٥٣١ ) ، الوسائل ( ٢ : ٦١٥ ) أبواب النفاس ب (٣) ح (١٥) ، ( بتفاوت يسير ).
[٢] التهذيب ( ١ : ١٧٧ ـ ٥١٠ ) ، الإستبصار ( ١ : ١٥٢ ـ ٥٣٠ ) ، الوسائل ( ٢ : ٦١٥ ) أبواب النفاس ب (٣) ح (١٤).
[٣] المعتبر ( ١ : ٢٥٤ ).
[٤] التهذيب ( ١ : ١٧٨ ) ، والاستبصار ( ١ : ١٥٣ ).
[٥] المختلف : (٤١).