مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٣ - لا يجب عصر الثوب من بول الرضيع
______________________________________________________
نجيب عنه أولا بعدم وضوح السند ، فإن الراوي وهو الحسين بن أبي العلاء لم ينص الأصحاب على توثيقه [١]. وثانيا بالحمل على الاستحباب ، أو على أنّ المراد بالعصر ما يتوقف عليه إخراج عين النجاسة من الثوب ، فإنّ ذلك واجب عند من قال بنجاسة هذا البول.
ويعتبر في الصب الاستيعاب لما أصابه البول لا الانفصال ، على ما قطع به الأصحاب ، ودل عليه إطلاق النص ، إلا أن يتوقف عليه زوال عين النجاسة ، مع احتمال الاكتفاء به مطلقا ، لإطلاق النص.
وحكى العلامة في التذكرة قولا بالاكتفاء فيه بالرشّ ، قال : فيجب فيه التعميم ولا يكفي إصابة الرش بعض موارد النجاسة [٢]. وبه قطع في النهاية [٣] ، إلا أنه اعتبر في حقيقة الرش الاستيعاب وجعله أخص من النضح ، وفرق بينه وبين الغسل باعتبار السيلان والتقاطر في الغسل دون الرش. وهو بعيد ، لنص أهل اللغة على أنّ النضح والرش بمعنى واحد [٤] ، وصدقهما لغة وعرفا بدون الاستيعاب.
والمشهور بين الأصحاب : اختصاص الحكم بالصبي ، ووجوب الغسل من بول الصبية كالبالغ. ونقل عن علي بن بابويه أنه ساوى بين بول الصبي والصبية في ذلك ، وهو الظاهر من حسنة الحلبي المتقدمة ، حيث قال فيها : « والغلام والجارية شرع سواء » [٥].
[١] كالنجاشي في رجاله : (٣٩) ، والطوسي في رجاله : ( ١٦٩ ـ ٥٩ ).
[٢] التذكرة ( ١ : ٩ ).
[٣] نهاية الأحكام ( ١ : ٢٨٩ ).
[٤] القاموس المحيط ( ١ : ٢٦٢ ) ، الصحاح ( ١ : ٤١١ ) ، النهاية لابن الأثير ( ٢ : ٢٢٥ ). نضح البيت ينضحه : رشّه.
[٥] في ص (٣٣٢).