مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٧ - رجوع المبتدئة إلى عادة نسائها أو أقرانها عند فقد التمييز
وقيل : أو عادة ذوات أسنانها من بلدها ،
______________________________________________________
وأما الثانية فلأن في طريقها علي بن الحسن بن فضال وهو فطحي ، وأيضا فإنها تتضمن الرجوع إلى بعض نسائها ، وهو خلاف الفتوى. لكن الشيخ في الخلاف نقل على صحة الرواية الأولى إجماع الفرقة [٢] ، فإن تمّ فهو الحجة ، وإلاّ أمكن التوقف في هذا الحكم لضعف مستنده.
ومقتضى كلام المصنف هنا وفي المعتبر أنّ رجوعها إلى نسائها مشروط باتفاقهن [٣] ، وبه صرح العلامة في النهاية وقال : حتى لو كنّ عشرا فاتفق فيهن تسع رجعت إلى الأقران [٤].
ورجح الشهيد ـ رحمهالله ـ اعتبار الأغلب مع الاختلاف [٥]. وهو ضعيف جدا ، لأنه إن استند في الحكم إلى مقطوعة سماعة وجب القطع بالانتقال عن نسائها بمجرد الاختلاف كما هو منطوق الرواية ، وإن استند إلى رواية زرارة ومحمد بن مسلم وجب القول برجوعها إلى بعض نسائها مطلقا ولا قائل به.
قوله : وقيل ، أو عادة ذوات أسنانها من بلدها.
هذا الحكم ذكره الشيخ في المبسوط [٦] ، وجمع من الأصحاب. قال المصنف في المعتبر : ونحن نطالب بدليله ، فإنه لم يثبت. ولو قال كما يغلب في الظن أنها كنسائها
[١] راجع رجال النجاشي : ( ٢٥٧ ـ ٦٧٦ ). والفطحية : هم الذين قالوا بإمامة عبد الله بن جعفر الأفطح بعد أبيه جعفر بن محمد الصادق ٧. وسمي الأفطح لأنه كان أفطح الرأس. ( راجع فرق الشيعة للنوبختي : ٧٧ ).
[٢] الخلاف ( ١ : ٧٣ ).
[٣] المعتبر ( ١ : ٢٠٨ ).
[٤] نهاية الأحكام ( ١ : ١٣٩ ).
[٥] كما في الذكرى : (٣٠).
[٦] المبسوط ( ١ : ٤٦ ).