مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٦١ - الزوج أولى بالمرأة
______________________________________________________
قال في المعتبر : ومضمون الرواية متفق عليه [١].
قلت : إن كانت المسألة إجماعية فلا بحث ، وإلاّ أمكن المناقشة فيها ، لضعف المستند ، ولأنه معارض بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في المرأة تموت ومعها أخوها وزوجها أيهما يصلي عليها؟ فقال : « أخوها أحق بالصلاة عليها » [٢] وأجاب الشيخ عن هذه الرواية بالحمل على التقية [٣] ، وهو إنما يتم مع التكافؤ في السند كما لا يخفى.
واختلف الأصحاب في جواز تغسيل كل من الزوجين الآخر في حال الاختيار ، فقال السيد المرتضى في شرح الرسالة [٤] ، والشيخ في الخلاف [٥] ، وابن الجنيد ، والجعفي [٦] : يجوز لكل منهما تغسيل الآخر مجردا ، مع وجود المحارم وعدمهم. وقال في النهاية بالجواز أيضا إلا أنه اعتبر فيه كونه من وراء الثياب [٧] ، وقال في كتابي الأخبار : إن ذلك مختص بحال الاضطرار دون الاختيار [٨].
والأظهر جواز تغسيل كل منهما الآخر مجردا وإن كان الأفضل كونه من وراء القميص كما في مطلق التغسيل.
[١] المعتبر ( ١ : ٢٦٤ ).
[٢] التهذيب ( ٣ : ٢٠٥ ـ ٤٨٦ ) ، الإستبصار ( ١ : ٤٨٦ ـ ١٨٨٥ ) ، الوسائل ( ٢ : ٨٠٢ ) أبواب صلاة الجنازة ب (٢٤) ح (٤).
[٣] التهذيب ( ٣ : ٢٠٥ ).
[٤] لم نعثر على ناقل عن شرح الرسالة ولكن نقله عن المرتضى في الذكرى : (٣٨).
[٥] الخلاف ( ١ : ٢٨٢ ).
[٦] نقله عنهما في الذكرى : (٣٨).
[٧] النهاية : (٤٢).
[٨] التهذيب ( ١ : ٤٤٠ ) ، الاستبصار ( ١ : ١٩٩ ). واعتبر فيهما الغسل من وراء الثياب أيضا في التهذيب ( ١ : ٤٣٨ ) ، الاستبصار ( ١ : ١٩٨ ).