مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٥٧ - استحباب تغميض عيني المحتضر وطبق فيه
ويكون عنده مصباح إن مات ليلا ، ومن يقرأ القرآن. وإذا مات غمّضت عيناه ، وأطبق فوه ،
______________________________________________________
السلام ، قال : « إذا عسر على الميت موته ونزعه قرّب إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه » [١].
وما رواه زرارة في الحسن ، قال : « إذا اشتد عليه النزع فضعه في مصلاه الذي كان يصلي فيه أو عليه » [٢].
قوله : ويكون عنده مصباح ان مات ليلا.
ذكره الشيخان [٣] ، واستدل عليه في التهذيب بما روي أنه لما قبض أبو جعفر عليهالسلام أمر أبو عبد الله عليهالسلام بالسراج في البيت الذي كان يسكنه حتى قبض أبو عبد الله عليهالسلام [٤].
واعترضه المحقق الشيخ علي ـ رحمهالله ـ بأنّ ما دل عليه الحديث غير المدعى ، قال : إلاّ أن اشتهار الحكم بينهم كاف في ثبوته ، للتسامح في أدلة السنن [٥].
وقد يقال : إنّ ما تضمنه الحديث يندرج فيه المدعى ، أو يقال : إنّ استحباب ذلك يقتضي استحباب الإسراج عند الميت بطريق أولى ، فالدلالة واضحة ، لكن السند ضعيف جدا.
قوله : وإذا مات غمّضت عيناه ، وأطبق فوه.
لئلا يقبح منظره ، ولرواية أبي كهمش ، قال : حضرت موت إسماعيل بن جعفر
[١] الكافي ( ٣ : ١٢٥ ـ ٢ ) ، التهذيب ( ١ : ٤٢٧ ـ ١٣٥٦ ) ، الوسائل ( ٢ : ٦٦٩ ) أبواب الاحتضار ب (٤٠) ح (١).
[٢] الكافي ( ٣ : ١٢٦ ـ ٣ ) ، التهذيب ( ١ : ٤٢٧ ـ ١٣٥٧ ) ، الوسائل ( ٢ : ٦٦٩ ) أبواب الاحتضار ب (٤٠) ح (٢).
[٣] المفيد في المقنعة : (١١) ، والشيخ في النهاية : (٣٠).
[٤] التهذيب ( ١ : ٢٨٩ ـ ٨٤٣ ) ، الوسائل ( ٢ : ٦٧٣ ) أبواب الاحتضار ب (٤٥) ح (١).
[٥] جامع المقاصد ( ١ : ٤٨ ).