مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٥٣ - كيفية التوجيه إلى القبلة
______________________________________________________
غسل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة ، فيكون مستقبل باطن قدميه ووجهه إلى القبلة » [١] وأما غيره من الأخبار التي استدل بها على الوجوب فلا يخلو من شيء إما في السند أو الدلالة [٢]. هذا كلامه ـ رحمهالله.
ويمكن المناقشة في هذه الرواية من حيث السند بإبراهيم بن هاشم حيث لم ينص علماؤنا على توثيقه ، وبأن راويها وهو سليمان بن خالد في توثيقه كلام [٣]. ومن حيث المتن بأنّ المتبادر منها أنّ التسجية تجاه القبلة إنما يكون بعد الموت لا قبله ، ومن ثم ذهب جمع من الأصحاب [٤] منهم المصنف في المعتبر [٥] إلى الاستحباب ، استضعافا لأدلة الوجوب ، وهو متجه.
وكيفية التوجيه ما ذكره المصنف ـ رحمهالله ـ من أنه يلقى على ظهره ويجعل وجهه وباطن قدميه إلى القبلة بحيث لو جلس لكان مستقبلا ، وقد ورد بذلك روايات كثيرة : منها : رواية سليمان بن خالد المتقدمة. وما رواه الشيخ عن إبراهيم الشعيري ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، في توجيه الميت قال : « تستقبل بوجهه القبلة
[١] الكافي ( ٣ : ١٢٧ ـ ٣ ) ، الوسائل ( ٢ : ٦٦١ ) أبواب الاحتضار ب (٣٥) ح (٢) ورواها في التهذيب ( ١ : ٢٨٦ ـ ٨٣٥ ). إلا أنّ فيها : مستقبلا بباطن.
[٢] روض الجنان : (٩٣).
[٣] لعل منشأ هذا الكلام عنده هو ما رواه الكشي في اختيار معرفة الرجال ( ٢ : ٦٤١ ـ ٦٦٢ ). ولأن أبا داود ذكره في قسم الضعفاء في كتاب الرجال : ( ٢٤٨ ـ ٢٢١ ).
[٤] منهم الشيخ في الخلاف ( ١ : ٢٧٩ ) ، والأردبيلي في مجمع الفائدة ( ١ : ١٧٣ ).
[٥] المعتبر ( ١ : ٢٥٨ ).