مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٣٣٧ - عدد الغسلات
______________________________________________________
المرتين بالثوب والاكتفاء في غيره بالمرة المزيلة للعين كان وجها قويا [١] ، للأصل ، وحصول الغرض من الإزالة ، وإطلاق الأمر بالغسل المتناول للمرة ، وضعف الأخبار المتضمنة للمرتين في غير الثوب [٢].
ولم يتعرض المصنف ـ رحمهالله ـ في هذا الكتاب الغير البول من النجاسات ، وقد اختلف فيه كلام الأصحاب فنقل عن الشيخ في المبسوط أنه قال : لا يراعى العدد في شيء من النجاسات إلا في الولوغ [٣]. ومقتضى كلامه الاكتفاء بالمرة المزيلة للعين حتى في البول أيضا ، وبه قطع الشهيد ـ رحمهالله ـ في البيان ، ومال إليه في الذكرى لإطلاق الأمر بالغسل المتناول للمرة [٤]. واعتبر في المعتبر المرة بعد إزالة العين أخذا بالإطلاق [٥]. وأوجب العلامة في التحرير المرتين فيما له قوام وثخن كالمني دون غيره [٦]. وقال في المنتهى : النجاسات التي لها قوام وثخن ـ كالمني ـ أولى بالتعدد في الغسلات ، قال : ويؤيده قول أبي عبد الله عليهالسلام عن البول : « فإنما هو ماء » [٧] فإنه يدل بمفهومه على أنّ غير الماء أكثر عددا. وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : أنه ذكر المني فشدده وجعله أشد من البول [٨] [٩].
ويتوجه على الأول منع أولوية التعدد بعد إزالة العين ، بل غاية ما يستفاد من ذلك
[١] في « م » : قريبا.
[٢] الوسائل ( ٢ : ١٠٠١ ) أبواب النجاسات ب (١).
[٣] المبسوط ( ١ : ٣٧ ).
[٤] الذكرى : (١٥).
[٥] المعتبر ( ١ : ٤٣٥ ).
[٦] تحرير الأحكام ( ١ : ٢٤ ).
[٧] المتقدم في ص (٣٣٦).
[٨] التهذيب ( ١ : ٢٥٢ ـ ٧٣٠ ) ، الوسائل ( ٢ : ١٠٢٣ ) أبواب النجاسات ب (١٦) ح (٢).
[٩] المنتهى ( ١ : ١٧٥ ).