مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٢ - طهارة ما لا تحله الحياة من الميتة
وما كان منه لا تحله الحياة كالعظم والشعر فهو طاهر ،
______________________________________________________
لنجاسة الجملة الموت ، وهذا المعنى موجود في الأجزاء فيتعلق بها الحكم [١]. وضعفه ظاهر ، إذ غاية ما يستفاد من الأخبار نجاسة جسد الميت [٢] ، وهو لا يصدق على الأجزاء قطعا ، نعم يمكن القول بنجاسة القطعة المبانة من الميت استصحابا لحكمها حالة الاتصال [٣].
ومن ذلك يظهر قوة القول بطهارة ما ينفصل من البدن من الأجزاء الصغيرة مثل [٤] البثور والثؤلول ، لأصالة الطهارة السالمة من المعارض ، ويشهد له صحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يكون به الثؤلول أو الجراح هل يصلح له أن يقطع الثؤلول وهو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه؟ قال : « إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوف الدم فلا يفعل » [٥] وترك الاستفصال عقيب السؤال يفيد العموم.
قوله : وما كان منه لا تحله الحياة كالعظم والشعر فهو طاهر ،
قد حصر ذلك في عشرة أشياء ، وهي هذه : العظم ، والظفر ، والظّلف ، والقرن ، والحافر ، والشعر ، والوبر ، والصوف ، والريش ، والبيض إذا اكتسى القشر الأعلى. ولا خلاف بين الأصحاب في طهارة ذلك كله ، ويدل عليه صحيحة ( حريز وقد تقدمت [٦] ، وصحيحة ) [٧] الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « لا بأس
[١] المنتهى ١ : ١٦٥.
[٢] الوسائل ( ٢ : ١٠٥٠ ) أبواب النجاسات ب (٣٤).
[٣] في « ح » زيادة : ولا يخفى ما فيه.
[٤] في جميع النسخ : حول. وصححناها كما في أكثر الكتب الفقهية.
[٥] التهذيب ( ٢ : ٣٧٨ ـ ١٥٧٦ ) ، الإستبصار ( ١ : ٤٠٤ ـ ١٥٤٢ ) ، الوسائل ( ٢ : ١٠٨٢ ) أبواب النجاسات ب (٦٣) ح (١).
[٦] في ص (٢٦٨).
[٧] ما بين القوسين ليس في « م ».