مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٧٠ - ميتة الادمي
______________________________________________________
قال : « لا يضره ولكن يغسل يده » [١] وبهذه الرواية استدل الشهيد ـ رحمهالله ـ في الذكرى [٢] على تعدي نجاسة الميتة مع اليبوسة ، وهو غير جيد ، إذ اللازم منه ثبوت الحكم المذكور مع الحياة أيضا وهو معلوم البطلان. والأجود حملها على الاستحباب ، لضعف سندها ، ووجود المعارض كما سيجيء بيانه إن شاء الله تعالى [٣].
الثانية : ميتة الآدمي ، وقال المصنف ـ رحمهالله ـ في المعتبر : إنّ علماءنا مطبقون على نجاسته بنجاسة عينية كغيره من ذوات الأنفس [٤]. ومستنده حسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت قال : « يغسل ما أصاب الثوب » [٥] ومثلها رواية إبراهيم بن ميمون عنه عليهالسلام [٦].
وإطلاق الروايتين يقتضي تعدي نجاسته مع الرطوبة واليبوسة ، وهو خيرة العلاّمة ـ رحمهالله ـ في أكثر كتبه [٧] ، لكن قال في المنتهى : إنّ النجاسة مع اليبوسة حكمية ، فلو لاقى ببدنه بعد ملاقاته للميت رطبا لم يؤثر في تنجيسه [٨]. وقيل : إنها كغيرها من النجاسات لا تتعدى إلاّ مع الرطوبة [٩] ، للأصل ، وقوله عليهالسلام في موثقة عبد الله
[١] الكافي ( ٣ : ٦٠ ـ ٤ ) ، التهذيب ( ١ : ٢٦٢ ـ ٧٦٣ ) الوسائل ( ٢ : ١٠٥٠ ) أبواب النجاسات ب (٣٤) ح (٣).
[٢] الذكرى : (١٦) ، ثم قال بعد نقلها : والتسوية بين الحيّ والميت تشعر بالاستحباب.
[٣] في ص (٢٨٨).
[٤] المعتبر ( ١ : ٤٢٠ ).
[٥] الكافي ( ٣ : ١٦١ ـ ٤ ) ، التهذيب ( ١ : ٢٧٦ ـ ٨١٢ ) ، الإستبصار ( ١ : ١٩٢ ـ ٦٧١ ) ، الوسائل ( ٢ : ١٠٥٠ ) أبواب النجاسات ب (٣٤) ح (٢).
[٦] الكافي ( ٣ : ١٦١ ـ ٧ ) التهذيب ( ١ : ٢٧٦ ـ ٨١١ ) ، الوسائل ( ٢ : ١٠٥٠ ) أبواب النجاسات ب (٣٤) ح (١).
[٧] القواعد ( ١ : ٨ ) ، نهاية الأحكام ( ١ : ١٧٣ ).
[٨] المنتهى ( ١ : ١٢٧ ).
[٩] كما في جامع المقاصد ( ١ : ١٨ ).