مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ٢٤٨ - حكم من تيمم ثم وجد الماء
______________________________________________________
والمنع الشرعي لا يرفع القدرة ، لأنها صفة حقيقة والحكم معلق عليها [١]. وضعفه ظاهر.
وفرّع بعض الفقهاء على هذا القول أنه لا يجوز للمصلي العدول إلى فائتة سابقه ، لانتقاض التيمم بالنسبة إلى كل صلاة غير هذه. وهو بعيد جدا.
ولو قلنا باستحباب القطع قبل الركوع فأتم ، فالأظهر أنه كذلك ، لما ذكرناه من استمرار الإباحة إلى الفراغ ، ويقوّى قول الشيخ هنا ، لانتفاء المنع من الاستعمال عقلا وشرعا [٢].
الثاني : لو كان في نافلة ثم وجد الماء احتمل مساواته للفريضة ، لإطلاق الأخبار المتناولة للفريضة والنافلة ، وبه جزم الشهيد في البيان [٣] ، وجدي ـ قدسسره ـ في الشرح [٤]. ويحتمل قويا انتقاض تيممه بوجود الماء ، لجواز قطع النافلة اختيارا ، فينتفي المانع من استعماله عقلا وشرعا.
الثالث : المستفاد من الأخبار وكلام الأصحاب تحريم الرجوع بعد فوات محله ، سواء قلنا أنه التلبس بالصلاة أو الركوع أو غيرهما.
واستقرب العلامة ـ رحمه الله تعالى ـ في التذكرة جواز العدول إلى النفل مع سعة الوقت ، لأن فيه الجمع بين صيانة الفريضة عن الإبطال وأداء الفريضة بأكمل الطهارتين [٥]. والأصح المنع ، لأن حمله على ناسي الأذان ، ومريد فضيلة الجماعة قياس
[١] التذكرة ( ١ : ٦٥ ).
[٢] في « ق » ، « م » : عرفا.
[٣] البيان : (٣٦).
[٤] المسالك ( ١ : ١٧ ).
[٥] التذكرة ( ١ : ٦٥ ).