مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٩٨ - ما يقع عليه اسم الأرض
______________________________________________________
صحيحة محمد بن مسلم : « فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض » [١] وإنما يكون وجدان الأرض نافعا لو جاز التيمم بها.
احتج السيد المرتضى ـ رحمهالله ـ على ما نقل عنه [٢] بقوله تعالى ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) والصعيد هو التراب بالنقل عن أهل اللغة [٣] ، حكاه ابن دريد عن أبي عبيدة.
وبقوله عليهالسلام : « جعلت الأرض لي مسجدا وترابها طهورا » [٤] ولو كانت الأرض طهورا وإن لم تكن ترابا لكان لفظ ترابها لغوا.
وأجاب عنه في المعتبر بأنه لا يلزم من تسمية التراب صعيدا أن لا يسمى به الأرض ، بل جعله اسما للأرض أولى ، لأنه يستعمل فيهما فيجعل حقيقة في القدر المشترك بينهما وهو الأرضية ، دفعا للاشتراك والمجاز. فيكون التراب صعيدا باعتبار كونه أرضا ، لا باعتبار كونه ترابا.
وعن الرواية بأنّ التمسك بها تمسك بدلالة الخطاب وهي متروكة في معرض النص إجماعا. وحكى الشهيد ـ رحمهالله ـ في الذكرى [٥] أنّ الرواية موجودة بحذف ترابها.
وكيف كان فهذه الرواية الضعيفة لا تعارض الأخبار المستفيضة الصحيحة السند المتضمنة لجواز التيمم بما يسمى أرضا.
[١] الكافي ( ٣ : ٦٣ ـ ١ ) ، التهذيب ( ١ : ٢٠٣ ـ ٥٨٨ ) ، الإستبصار ( ١ : ١٦٥ ـ ٥٧٣ ) ، الوسائل ( ٢ : ٩٩٣ ) أبواب التيمم ب (٢٢) ح (١).
[٢] في المعتبر ( ١ : ٣٧٢ ).
[٣] كما في القاموس المحيط ( ١ : ٣١٨ ) ، والصحاح ( ٢ : ٤٩٨ ).
[٤] الفقيه ( ١ : ١٥٥ ـ ٧٢٤ ) ، الخصال : ( ٢٩٢ ـ ٥٦ ) ، الوسائل ( ٢ : ٩٦٩ ) أبواب التيمم ب (٧) ح (٢).
[٥] الذكرى : (٢١).