مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٩٢ - عدم تسويغ المرض اليسير
______________________________________________________
ويشمل ما كان عامّا لجميع البدن أو مختصا بعضو. ويدل على جواز التيمم للمريض بأنواعه إذا خاف الضرر باستعمال الماء قوله تعالى ( وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى ) [١] إذ المراد ـ والله أعلم ـ : وإن كنتم مرضى ، مرضا تخافون معه من استعمال الماء ، أو يشق عليكم معه استعماله. ويؤيّده ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الجنب تكون به القروح ، قال : « لا بأس بأن لا يغتسل ، يتيمم » [٢].
أما الجواز مع خوف حدوث المرض الشديد باستعمال الماء فيدل عليه عموم قوله تعالى ( وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) [٣] وقوله عز وجل ( وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) [٤].
وصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام : في الرجل تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح أو يكون يخاف على نفسه البرد ، قال : « لا يغتسل ، يتيمم » [٥].
وصحيحة داود بن سرحان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : في الرجل تصيبه الجنابة وبه جروح أو قروح أو يخاف على نفسه من البرد ، قال : « لا يغتسل ، ويتيمم » [٦].
ولو كان المرض يسيرا كوجع الرأس والضرس فهو غير مسوغ للتيمم عند المصنف [٧]
[١] المائدة : (٦).
[٢] التهذيب ( ١ : ١٨٤ ـ ٥٣٠ ) ، الوسائل ( ٢ : ٩٦٧ ) أبواب التيمم ب (٥) ح ( ٥ ، ١١ ) بتفاوت يسير.
[٣] الحج : (٧٨).
[٤] البقرة : (١٩٥).
[٥] التهذيب ( ١ : ١٩٦ ـ ٥٦٦ ) ، الوسائل ( ٢ : ٩٦٨ ) أبواب التيمم ب (٥) ح (٧).
[٦] التهذيب ( ١ : ١٨٥ ـ ٥٣١ ) ، الوسائل ( ٢ : ٩٦٨ ) أبواب التيمم ب (٥) ح (٨).
[٧] المعتبر ( ١ : ٣٦٥ ).