مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٧٦ - معنى التيمم
______________________________________________________
ليس من جنس المرض والسفر حتى يصح عطفه عليهما فإنّهما سبب لإباحة التيمم ، والمجيء من الغائط سبب لإيجاب الطهارة.
وقال القاضي البيضاوي : وجه هذا التقسيم أنّ المترخص بالتيمم إمّا محدث أو جنب ، والحال المقتضية له في غالب الأمر مرض أو سفر ، والجنب لمّا سبق ذكره اقتصر على بيان حاله ، والمحدث لمّا لم يجر ذكره ذكر أسبابه وما يحدث بالذات وما يحدث بالعرض ، واستغنى عن تفصيل أحواله بتفصيل حال الجنب وبيان العدد مجملا ، فكأنّه قيل : وإن كنتم جنبا مرضى أو على سفر أو محدثين جئتم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا [١].
وهو جيّد لو لا ما ثبت عندنا من أنّ الملامسة كناية عن الجماع.
وأمّا الأخبار فكثيرة جدّا ، منها : قول النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : « الصعيد الطيّب طهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين » [٢].
وقول الصادق عليهالسلام : « إنّ الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا » [٣].
وأمّا الإجماع فمن المسلمين كافّة.
[١] تفسير البيضاوي ٢ : ٨٩.
[٢] سنن أبي داود ١ : ٩١ ـ ٣٣٢ ، سنن البيهقي ١ : ٢١٢.
[٣] الفقيه ١ : ٦٠ ـ ٢٢٣ ، التهذيب ١ : ٤٠٤ ـ ١٢٦٤ ، الوسائل ٢ : ٩٩٥ أبواب التيمم ب ٢٤ ح ٢. وصدرها في الكافي ٣ : ٦٦ ـ ٣.