مدارك الأحكام - الموسوي العاملي، السيد محمد - الصفحة ١٥٨ - شق بطن الحامل واخراج الحمل إذا ماتت
وإن ماتت هي شقّ جوفها وانتزع ، وخيط الموضع.
______________________________________________________
قوله : وان ماتت هي شقّ جوفها من الجانب الأيسر وانتزع وخيط الموضع.
إذا ماتت الامّ وبقي الولد في جوفها حيّا على اليقين فالمشهور بين الأصحاب أنه يجب شقّ جوفها وإخراجه ، توصّلا إلى بقاء الحيّ ، ولا عبرة بكونه ممّا يعيش عادة كما نصّ عليه المصنف [١] وغيره [٢] ، تمسكا بالإطلاق. نعم لو علم موته حال القطع انتفى وجوبه.
وقد ورد بذلك روايات ، منها : صحيحة عليّ بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن المرأة تموت وولدها في بطنها يتحرك ، قال : « يشق عن الولد » [٣].
وإطلاق الروايات يقتضي عدم الفرق في الجانب بين الأيمن والأيسر. وقيّده الشيخان في المقنعة والنهاية وابن بابويه بالأيسر [٤] ، ولا أعرف وجهه. وأمّا خياطة المحل بعد القطع فقد نص عليه المفيد في المقنعة ، والشيخ في المبسوط [٥] ، وأتباعهما [٦] ، وهو رواية ابن أبي عمير ، عن ابن أذينة [٧] ، وردّها المصنف في المعتبر بالقطع ، وبأنه لا ضرورة إلى ذلك ، فإنّ المصير إلى البلاء [٨]. وهو حسن ، لكن الخياطة أولى ، لما فيها من ستر الميت وحفظه عن التبدّد ، وهو أولى من وضع القطن على الدبر.
[١] المعتبر ( ١ : ٣١٦ ).
[٢] كالشهيد الثاني في المسالك ( ١ : ١٥ ).
[٣] التهذيب ( ١ : ٣٤٣ ـ ١٠٠٤ ) ، الوسائل ( ٢ : ٦٧٤ ) أبواب الاحتضار ب (٤٦) ح (٦).
[٤] المقنعة : (١٣) ، والنهاية : (٤٢) ، والفقيه ( ١ : ٩٧ ).
[٥] المقنعة : (١٣) ، والمبسوط ( ١ : ١٨٠ ).
[٦] كالقاضي ابن البراج في المهذب ( ١ : ٥٥ ) ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : (٤٩).
[٧] التهذيب ( ١ : ٣٤٤ ـ ١٠٠٧ ) ، الوسائل ( ٢ : ٦٧٤ ) أبواب الاحتضار ب (٤٦) ح (٧).
[٨] المعتبر ( ١ : ٣١٦ ).