تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٤٢
عليه وآله في بعض حجراته إذا اطلع رجل من شق الباب، وبيد رسول الله صلى الله عليه وآله مدارة، فقال له: لو كنت قريبا منك لفقأت به (بهاظ) عينك [١]. الى غير ذلك من الاخبار، وكيف كان فلم يعمل الاصحاب باطلاق هذه الروايات بأن حد من يدخل دار غيره أو كان قاطع الطريق أو نظر الى بيت شخص من شق الباب - القتل أو فقأ العين، بل يقولون بمراعاة مراتب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر من زجره أولا، ثم ضربه ثانيا وهكذا الى أن ينتهى الامر الى قتله قال في الجواهر: بل ستسمع من غير واحد ما يقتضى بتقييد النصوص الاخيرة بما إذا لم يندفع بالزجر ونحوه والا كان ضامنا (الى أن قال:) ولكن الذى يظهر منهم هنا وهناك أنه لافرق بين دفاع المحارب واللص وغيرهما من الظالمين، وان اختلفت الحدود الا أن الجميع متحدة في كيفية الدفاع الذى ذكروا فيه التدرج فلاحظ وتامل، بل قد يقال بوجوب القصاص على من قتل المحارب بعد أن كف عنه، وان كان مفيدا ومن حده اقتل، ولكن بناءا على ما ذكرناه من التخيير لم يكن القتل متعينا، فلا يكون مباح الدم، نعم على القول الاخر - والفرض
[١] الوسائل الباب ٢٥ من أبواب القصاص في النفسس الحديث ١