تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٦
اندملت الاولى وسرت الثانية ثبت القصاص في النفس، ولو سرتا فالذي يقتضيه المذهب ثبوت القصاص في النفس انتهى موضع الحاجة. أما عدم جواز مبادرته بالضربة إذا لم يتحقق قصده إليه أو الى عرضه أو ماله ولو بالطريق الظنى فلان من المعلوم عدم جواز الاضرار بالمسلم من دون جهة فان ضربه ممن دون أن يحقق قصده فهو ضامن له، بل وان ظن أنه قصده بسؤ فضربه لذلك فبان خطاؤه ضمنه ايضا. ولو قصده من وراء حائل من نهر أو حائط أو حصن يحول عادة بينه وبين التسلط على يريده كف عنه كما صرح به في محكى كشف اللثام، ووجهه معلوم فانه من وراء الحائل لا يتمكن من التعرض له ولحريمه و أمواله فلا داعى لدفعه. وأما إذا كان مدبرا معرضا عن ظلمه فيتعين حينئذ الكف عنه ولايجوز ضربه ولا يلزم دفعه لانه مدفوع بنفسه، ولو ضربه وعطل بعض أعضاءه لم يدفف أي لم يجهز عليه ولا يقتله لانه قد اندفع شره بتعطيل بعض أعضاءه فلا وجه لقتله، فلو تعدى عليه كان ضامنا له