تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ١٨٤
الدفاع بخلاف الامر بالمعروف والنهى عن المنكر فانه لا تصل النوبة الى قتل من يرتكب المنكر ولا يرتدع منه بسهولة، وعلى فرض وصول النوبة الى قتله فلابد من أن يكون باذن الامام عليه السلام. وأما العرض ففى الجواهر أن له المدافعة عنه وان خاف القتل ضرورة كونه أهم من المال، إنما الكلام في وجوبها ما لم يعلم القتل، يحيمل ذلك، لقول الصادق (عليه السلام) في الحسن أو الصحيح قال أمير المؤمنين (عليه السلام) إن الله ليمقت الرجل يدخل عليه اللص في بيته فلا يحارب [١] ونحوه خبر السكوني عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام [٢]، وخروج المال بالتصريح بالرخصة في ما سمعته في النصوص لا يقتضى إلحاق غيره به، بل قد يشعر الاقتصار فيها على المال بعدم ذلك في غيره من النفس والعرض، مضافا الى وجوب دفع الاقل ضررا بالاعظم ولاريب في أهمية العرص من النفس عند ذوى النفوس الابية، نعم لو علم القتل وأنه لا يدفع عنه شيئ احتمل القول حينئذ بالحرمة حفظا للنفس مع احتمال المدافعة عنه جوازا ووجوبا كالنفس انتهى موضع الحاجة، لكن يرد عليه أن
[١]
[٢] الوسائل الباب ٤٦ من أبواب جهاد العدو الحديث ٢ - ١٣ العرض