تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٨
الموضعين لتساويهما في سبب الغرم انتهى. أما وجه الفرع الاول - أي إذا أتلف المرتد على المسلم سواء أتلف نفسا بأن قتل المسلم أو أتلف طرفا بأن قطع يده أو رجله أو أتلف مالا للمسلم فانه ضامن لجميع ذلك، فان قوله تعالى " ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لو ليه سلطانا " [١] شامل للمرتد ايضا القاتل للمسلم وكذا قوله عليه السلام: من أتلف مال الغير فهو له ضامن شامل للمرتد ايضا بل المرتد أولى بالشمول من المسلم خلاف للمحكى عن أبى حنيفة والشافعي فلم يضمناه في حال الحرب الا أن قولهما مخالف لاطلاق الادلة أو عمومها، هذا كله في المرتد الملى. وأما المرتد الفطري فبناءا على عدم قبول توبته وانتقال أمواله الى ورثته يكون ضامنا للنفس أو المال في الاخرة أي يبقى ضمانه للمال الذى أتلفه أو النفس التى قتلها في ذمته فيعذب بذلك زائدا على عذابه للردة ولسائر أعماله الخبيثة أو يكون في ذمته في الدنيا الى أن يتبرع عنه متبرع، فتفرغ ذمته بتبرع المتبرع عنه، وأما المرتد الملى فانه
[١] سورة اسراء الاية ٣٣