تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١
أنه ليس المراد بكون الامام عليه السلام مخيرا في اقامة أي حد من الحدود الاربعة على المحارب أنه مخير في اقامة أي منها لاى محارب كان، بل المراد أنه يختار أي حد يكون مناسبا للجناية الصادرة من المحارب والحاصل أنه مخير من ناحية الله تعالى أن يختار الحد الذى يكون مناسبا لجناية المحارب، فإذا حارب وقتل وأخذ المال يقتل ويصلب، وإذا حارب ولم يقتل أحدا بل أخذ المال فقط فلا يقتل بل تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى، وإذا شهر السلاح وأخاف الناس الا إنه لم يقتل ولم يأخذ المال نفى من الارض التى هو فيها الى أرض أخرى كما دلت على ذلك الروايات المقدمة والقادمة. ومنها رواية عبيدالله المدايني عن مولانا الرضا عليه السلام قال: سئل عن قول الله عزوجل " إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فساد " الاية فما الذين إذا فعله استوجب واحدة من هذه الاربع؟ فقال: إذا حارب الله ورسوله وسعى في الارض