تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٥
كانت الدية في بيت المال، وان لم يكرهه فلا دية أصلا انتهى. والحاصل أن الامام عليه السلام إذا أمر أحدا بأن يصعد على النخلة أو ينزل الى البئر فصعد أو نزل فمات بوقوعه عن النخلة أو في البئر فان أكرهه الامام عليه السلام بذلك قيل: إنه كان ضامنا لديته، ولكن هذا القول مناف لعصمة الامام (ع) التى تمنع من اكراهه على ذلك وعن المسالك أنه قال: وعلى تقدير جواز إكراهه لا يجامع الحكم بضمانه، ثم قال: والحق أنه متى كان في الفعل مصلحة عامة فأمره به وجب عليه الامتثال و لا ضمان عليه لان طاعته واجبة، وان لم يكن كذلك لم يتحقق أمره به فظلا عن إكراهه. وقال في الجواهر: إن وجوب الطاعة لا ينافي الضمان في بيت المال إذا كان الاكراه لمصلحة المسلمين، وسقوط الضمان بالاكراه على الجهاد الذى شرع كذلك لا يقتضى سقوطه في الفرض الواضح ما بينهما من الفرق لعدم بطلان دم المسلم، سواء أكرهه على ما وجب عليه