تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٠٦
على الانسان وأرادت أن تقتله أو تصدمه فانه لابد له من الدفاع عن نفسه، فان أمكنه أن يدافع عن نفسه بغير قتله بأن يشردها بالحملة عليها وطردها أو يشرد عنها من دون أن يقتلها فعل، وأما إذا انحصر الامر في المدافعة عن نفسه بأن يقتلها فدمها هدر لا يضمنه. فلذا قال في الجواهر - بعد قول صاحب الشرائع - فلا ضمان: مع فرض توقف الدفع عليه بلا خلاف أجده فيه، بل في كشف اللثام " عندنا " مشعرا بالاجماع عليه خصوصا بعد ما حكى في مقابله عن أبى حنيفة الضمان مع تجويزه الاتلاف، ولاريب في ضعفه للاصل و فحوى ما سمعته في الانسان، بل مقتضى اطلاق المصنف وغيره والفحوى المزبورة ذلك ايضا وان تمكن من الهرب. الا أنه قد يشكل خصوصا في بعض أفراده بقاعدة حرمة التصرف في مال الغير فضلا عن إتلافه، وليس هو كدفاع الظالم الذى له شعور وتكليف وقاصد للظلم، فان لك دفاعه مع الامكان وان تمكنت