تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٨
الى المحارب فيجوز أن يختار له أحد الحدود الاربعة وان كان المحارب قد قتل النفس المحترمة. الا أنه لالتزام بمفاد هاتين الروايتين فان رواية محمد بن مسلم - وان كانت صحيحة - الا أنه لا يمكن الالتزام بمفاد صدرها فانه مخالف للاخبار الكثيرة المعمول بها عند أكثر الاصحاب، فلابد من رفع اليد عن ظاهر صدر هذه الرواية وأما رواية أبى صالح فهى - مضافا الى ضعف سندها - يمكن حملها على أنها قضية في واقعة لا يعلم وجهها، فيحتمل أن يكون عدم قتل النبي صلى الله عليه وآله لهم - مع أنهم كانوا قاتلين لثلاثة أنفس - لاجل مصالح هامة قد خفيت عينا مضافا الى أنها موافقة للعامة القائلين بمساواة الحدود الاربعة لجميع أقسام المحاربين والله العالم فحينئذ الاقوى هو القول بالترتيب في هذه الحدود الاربعة لا التخيير، فالقتل والصلب يكونان على المحارب الذى قتل وأخذ المال، وقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى يكونان على الذى قطع الطريق وأخذ المال