تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٣
لنفسه من الضرب والجرح لانه هو الذى تعدى عليه والكاف إذا اقتصر على ما يحصل به الدفع عن نفسه لم يكن عليه ضمان وان تعدى عن ذلك فهو ضامن ايضا لانه يصير ظالما عاديا، ولا يعتبر في الدفاع إذن الامام عليه السلام. ولو تجارح اثنان أي جرح كل واحد منهما للاخر وادعى كل منهما أنه قصد الدفع عن نفسه ففى الشرائع: حلف المنكر وضمن الجارح انتهى وفيه أن كلا منهما يكون مدعيا ومنكرا، مدعيا بأنه قصد الدفع عن نفسه ومنكرا للتعدى على أخيه المسلم، فكيف يكون أحدهما مدعيا فعليه الضمان والاخر منكرا ليس عليه الضمان؟ مع أنهما متساويان في الدعوى والجرح والانكار؟ فلابد - على الظاهر - من اجراء أحكام المدعيين عليهما بأنه إذا كان لاجدهما بينة بأنه لم يكن محاربا بل كان مدافعا حكم له بذلك وليس عليه الضمان، وان كان لكل منهما بينة فلابد من ملاحظة الترجيح بينهما فمن ترجحت بينته قدم قوله، ومع تساقط البينتين