تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ١٤٨
والبعير ونحوها سواء وطئها قبلا أو دبرا فأول حكم ذلك تعزير الحاكم للواطئ بما يراه، والثانى إغرام ثمنها حين الوطء إن لم تكن البهيمة له، والحكم الثالث تحريم الموطؤة و نسلها وتحريم لحمها ولبنها. والحكم الرابع وجوب ذبحها ثم إحراقها. قال في الجواهر: إن مجموع الاحكام المزبورة التى منها التعزير لاتترتب الا على وطئ البالغ العاقل المختار لانتفاء التعزير - المراد هنا - عن الصبى والمجنون و المكره، وان أدب الاولان، والا فقد عرفت في كتاب الاطعمة [١] أن حرمة اللحم واللبن والذبح والاحراق تترتب على مطلق وطء الانسان صغيرا وكبيرا عاقلا أو مجنونا عالما أو جاهلا حرا أو عبدا مكرها أو مختارا للاطلاق انتهى وكيف كان ففى رواية مسمع عن الصادق عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام سئل عن البهيمة التى تنكح فقال: حرام لحمها وكذلك لبنها [٢]. فحينئذ إذا وطئ الصبى أو المجنون البهيمة يجب
[١] راجع ج ٣٦ ص ٢٨٤
[٢] الوسائل الباب ٣٠ من أبواب الاطعمة المحرمة الحديث ٣