تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ١٣٨
كالصلاة والصوم والزكاة والحج والجهاد وكتكذيبه للنبى أو لاوصيائه عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام. ويحتمل أن يكون من أقسام الزنديق الذى يظهر الشهادتين الا أنه يثير الفتنة بين المسلمين ويلقى العداوة والبغضاء والاختلاف والتشاجر بينهم الى أن يؤل الامر الى سفك الدماء وهتك الاعراض وذهاب الاموال والله العلم. ثم إن الزنديق إن انعقدت نطفته في الاسلام أي كان أحد أبويه ملسما أو كلاهما مسلمين يصير بهذه الاعمال ضد الاسلام مرتدا فطريا يجب قتله وإن تاب من زندقته، وأما إذا كان مرتدا مليا بأن كان كلا أبويه كافرين، ثم أسلم هو بعد البلوغ ثم ارتد فانه يستتاب فان تاب والاقتل. ففى الحقيقة الزنديق داخل في المرتد أو هو نفس المرتد، وقد عرفت قبل ذلك أنه على قسمين فطرى وملى وقد عرفت أحكام المرتد بكلا قسميه، ويستفاد هذا الذى ذكرناه من مرفوعة عثمان بن عيسى المتقدمة (١)، فانها دالة على كون الزنديق هو المرتد.