تقريرات الحدود والتعزيرات - الگلپايگاني ، السيد محمد رضا - الصفحة ١١٤
الناس، والايمان الهدى وما يثبت في القلوب من صفة الاسلام وما ظهر من العمل به والايمان أرفع من الاسلام بدرجة، إن الايمان يشارك الاسلام في الظاهر، و الاسلام لا يشارك الايمان في الباطن، وان اجتمعا في القول والصفة [١]. وفي رواية سفيان بن السمط قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن الاسلام والايمان ما الفرق بينهما؟ فلم يجبه، ثم سأله فلم يجبه، ثم التقيا في الطريق وقد أزف [٢] من الرجل الرحيل، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: كأنه قد أزف منك رحيل، فقال: نعم. فقال: فالقني في البيت فلقيه، فسأله عن الاسلام والايمان ما الفرق بينهما؟ فقال: الاسلام هو الظاهر الذى عليه الناس: شهادة أن لا إله الا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأقام الصلاة وايتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان فهذا الاسلام، وقال: الايمان معرفة هذا الامر مع هذا، فان أقربها ولم يعرف هذا الامر كان مسلما وكان ضالا [٣]. والروايات في ذلك كثيرة جدا، راجع لذلك باب التوحيد من كتاب البحار، وهذه الروايات على كثرتها وتواترها لا تفصيل
[١]
[٣] الكافي ج ٢ ص ٢٥ - ٢٤
[٢] أي قرب